اعتقلت قوات “الأمن العام” التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، يوم الأربعاء 2 تموز 2025، الصحفي “رامان عبدالسلام حسو” بعد استدعائه إلى أحد المراكز الأمنية في مدينة عامودا، وذلك بعد يوم من وصوله للمنطقة قادماً من إقليم كردستان العراق.
وقالت والدة حسو، لمكتب رصد وتوثيق الانتهاكات في شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، إن قوات الأمن العام أوقفت ابنها لقرابة أربع ساعات يوم الثلاثاء 1 تموز، في مركز تحقيق بمعبر سيمالكا، وصادرت وثائقه الشخصية، قبل السماح له بالعبور، مطالبةً إياه بمراجعة مركز الأمن العام في عامودا.
وأضافت والدته أن حسو راجع المركز في اليوم التالي برفقة خاله عند الساعة العاشرة صباحاً، حيث طلب عناصر الأمن من الخال مغادرة المكان عند الساعة ١٢ ظهرا، ومنذ ذلك الحين انقطع الاتصال بحسو كلياً.
رامان حسو يعمل حالياً كمنتج أخبار في قناة كوردستان 24، وسبق أن عمل مراسلاً ومقدماً في نشرة أخبار ARK التي كانت تُبث عبر قناة زاغروس. وبحسب تقرير صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، فقد تعرّض حسو للاعتداء والضرب من قبل عناصر تتبع حزب الاتحاد الديمقراطي بسبب نشاطه الإعلامي في عامي 2013 و2014، “ما اضطره للجوء إلى إقليم كردستان العراق، حيث بقي حتى زيارته الأخيرة” وفق والدته.
حتى لحظة صدور هذا البيان، لم تُصدر أي جهة أمنية أو قضائية تابعة للإدارة الذاتية توضيحاً بشأن أسباب اعتقاله، ما يثير القلق حيال ظروف احتجازه وسلامته الجسدية والنفسية.
إن شبكة الصحفيين الكُرد السوريين تدين هذا الاعتقال التعسفي، وتعدّه انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والتعبير، ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 68/173 المتعلق بسلامة الصحفيين.
وتطالب الشبكة بالإفراج الفوري عن الصحفي رامان حسو، والكشف عن ملابسات اعتقاله، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين. كما تؤكد على ضرورة توفير بيئة آمنة للعمل الصحفي في جميع مناطق سوريا، واحترام الحقوق والحريات الأساسية بما يتماشى مع القوانين المحلية والمعايير الدولية.
مكتب رصد وتوثيق الانتهاكات
شبكة الصحفيين الكُرد السوريين
قامشلو – 3 تموز 2025
