عام البحث عن الصحفيين/ات المختفين قسراً

على غرار كل سنة، أصدرت شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، عبر مركز الحريات ومكتب رصد وتوثيق الانتهاكات، تقريرها السنوي الذي يمتد من نهاية كانون الأول 2024 إلى نهاية كانون الأول 2025، والذي يوثق واقع حرية الصحافة في سوريا، ويرصد الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين/ات والعاملين/ات في المجال الإعلامي خلال عامٍ اتسم بتحولات سياسية وأمنية عميقة، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على بيئة العمل الصحفي، أو احترام أخلاقيات المهنة من قبل الصحفيين/ات أنفسهم.

سوريا في ذيل مؤشر حرية الصحافة العالمي

بحسب تقرير «مراسلون بلا حدود» لعام 2025، جاءت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي، ما يجعلها من أخطر البيئات على العمل الإعلامي، في ظل استمرار الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداءات الجسدية، والتضييق على العمل الصحفي.

أبرز ما وثقه التقرير خلال 2025:

وفقاً للتقرير؛ لم يشهد هذا العام مقتل أو اغتيال صحفيين/ات، على الرغم من أن إحصائيات الاتحاد الدولي للصحفيين لعام 2025، وثق مقتل 128 صحفياً/ة في كل أنحاء العالم، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط. وأبرز الحالات التي رصدتها:

•         حالات اعتقال تعسفي واحتجاز بحق صحفيين/ات في دمشق، ريفها، السويداء، الساحل، وشمال شرق سوريا.

•         اعتداءات جسدية ولفظية أثناء التغطيات الميدانية.

•         استدعاءات وضغوط أمنية على خلفية تغطيات ناقدة.

•         حملات تحريض وتشويه سمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

•         استهداف طواقم صحفية بهجمات طائرات مسيّرة.

•         استمرار الاستيلاء على منازل وممتلكات صحفيين/ات في مناطق عدة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

37 صحفياً/ة ما يزالون في عداد المفقودين في سوريا

يشير التقرير، استناداً إلى بيانات «مراسلون بلا حدود»، إلى أن سوريا تضم وحدها 37 صحفياً/ة مفقودين، من أصل 135 حول العالم، ما يجعلها البلد الأعلى عالمياً في عدد الصحفيين/ات المختفين قسراً.

ورغم سقوط النظام السابق، ما تزال عائلاتهم تنتظر الحقيقة والعدالة.

2025 عام الدفاع عن المختفين قسراً

خصصت الشبكة عملها النقابي هذا العام، للمطالبة بكشف مصير الصحفيين/ات المختفين قسراً، عبر حملة تضامن واسعة شارك فيها صحفيون/ات وحقوقيون/ات ومنظمات دولية، تأكيداً على أن الحق في معرفة الحقيقة حق لا يسقط بالتقادم، وأن الإفلات من العقاب يقوّض أيّ مسار للعدالة الانتقالية.

التوصيات

ختمت الشبكة تقريرها بالدعوة إلى تنفيذ بعض التوصيات المهمة، إذ دعت إلى:

•         تشكيل لجان مستقلة وشفافة لكشف مصير المختفين قسراً.

•         إصلاح القوانين الوطنية بما يجرّم الإخفاء القسري ويعزز استقلال القضاء.

•         تفعيل الالتزامات الدولية، ولا سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

•         اعتماد آليات دولية مستقلة لضمان المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

إن حماية الصحفيين/ات ليست مطلباً مهنياً فحسب، بل شرطاً أساسياً لحماية الحق في المعرفة، وتعزيز سيادة القانون، ودعم أيّ تحول ديمقراطي حقيقي في سوريا.

للاطلاع على التقرير السنوي الكامل لعام 2025، يمكنكم زيارة موقع شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، عبر الرابط المرفق في التعليقات، مع الإشارة إلى أن الشبكة تصدر تقاريرها دائماً في الشهر الأول من العام الجديد؛ إلا أنه وبسبب الأوضاع الأمنية وغير المستقرة التي عاشتها المنطقة، وتضامناً مع أهلنا ومحنتهم، أجلت نشره إلى تاريخ اليوم، هذا التأخير الذي لم يؤثر على محتواه…!

حمل التقرير كاملا نسخة PDF

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version